عندما يتحول الإخفاق إلى مستقبل مشرق

عندما يتحول الإخفاق إلى مستقبل مشرق
| بواسطة : admin | بتاريخ 7 مايو, 2019

كل عام لا يبرحنا “الاضطراب” كعادةٍ 1/2 سنوية تخيّم على قلوبنا حتى علم النتائج الدراسية واستلام شهادات أبنائنا؛ ليفرح الناجحون بنجاحهم ويرجع غيرهم بإشعارات الإخفاق تحت وطأة حكم “ورقة بيضاء” سميناها الامتحانات بالفشل أو التوفيق!

فالفريق الأول طاروا من الفرح، وطار بهم صوب إجازات ورحلات سفر وسياحة وهدايا.. فحلّق معهم الأهل بسعادة وسرور، والفريق الثاني مُثبَط للعودة إلى منزله وبما ستحمله عائلته من ردة إجراء على مستواه المنخفض.

أرباب التربية وعلماء النفس يعلمون ما قد يوصله الإخفاق في نفسيّة التلاميذ من الحزن والإحباط، ليمتد باتجاه الأبوين والمجتمع وأكثر، إلا أن ما “لا يشاهده” بعض التربويين مُقام بتبريرَاً هو مفاجأة العائلة بنتيجة ابنهم؛ إذ إن من غير المعقول ألاّ يمكنه الأبوان التنبؤ بنتيجة ابنهم، والمؤشر الغريب أيضاًً، التفاجؤ برسوبه، كدليلٍ دامغ وكبير على “إهمالهم” إياه وعدم متابعتهم له أثناء الموسم الدراسي أصلاً!.

وفي نفس المنحنى على الإطلاقً، يجيء أولاً هنا، دور الأبوين حتى لا يخفقوا “هم” مرة ثانية؛ بأن يكون رد فعلهم تربوياً رصينًا يقابل نتيجة “ابنهم” غير المرضية بإحراز نفوذ موجب يمنع تكراره، ودون عقوبة مباشر من النّهر والاستهزاء الذي قد يضاعف من الإشكالية ويكون السبب بعقدة واضطراب نفسيّ للابن.

وهنا ندرك مقدار إدراك «الأسر» بتكثيف زيادة الوعي والتوجيه وقبلهما التحفيز بأن الفشل هو أولى خطوات التوفيق، ثم الشغل تدرجّاً بالواجبات والمهام الحديثة بطقوس حديثة خلاّقة عن مستوى وطقوس دراسته الفائتة، مع تحديد أوقات وأنشطة ترفيهية محفزة على حسب جدول مواعيد زمني ممنهج، مع الحال في الاعتبار وفي نفس الوقت تصريح الابن برقيّ؛ بأن تقصيره وإهماله كان تغيراً غير متوقع منه بأي حال من الأحوالً!.

ومع محصلة بدهية، بقليلٍ من الكياسة والطرق التربوية الفعالة اللازم على الآباء والأمهات انتهاجها في مثل حالات الإخفاق الدراسية، أن تكفّ ألسنتهم عن المقارنة بين “الأولاد”، وتحديداً مع الشقيق الناجح وأخيه المخفق ليس حصرا نحو حواجز المفردات والأقوال بل وعلى مستوى الأعمال، فالتمييز بينهما؛ إخفاقٌ تربويٌ يضيف إلى الطين بلّة، وكيف لا يكون و”الإخفاق” الدراسي اليوم، يوجد درساً مسببا للألمً، بل والأقسى في حياة الأولاد مهما بلغ إهمالهم الذي لا توازي رسالته برقية في عمقها السيكولوجي، فما تريده أيها الأب وأيتها الأم من إيصاله فقد تضمن “الرسوب” أو الإخفاق به!.

المحصلة الأخيرة من نجاحات الفشل، أن للأساليب والوسائل التربوية سحراً عجيباً ليس في قلب الموضوعات رأساً على في أعقاب بل في تصحيح الخطأ وتطوير الصورة في إنسانية وذوق ورقي مبهج من “العائلة” وبتعاونٍ عميق من “المدرسة” ايضا، بمردود فعّال في انتشاله من قاع الإخفاق وتجاوزها إلى قمة المستقبل البديع.

كلمات دليلية

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة maan الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.